أبي بكر جابر الجزائري
330
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
الرَّحْمنِ عَهْداً بذلك بأن سيعطيه مالا وولدا يوم القيامة كَلَّا « 1 » لم يطلع على الغيب ولم يكن له عند الرحمن عهدا . وقوله تعالى : سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ من الكذب والافتراء ونحاسبه به ونضاعف له العذاب به العذاب وهو معنى قوله تعالى : وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ، وقوله تعالى : وَنَرِثُهُ « 2 » ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً أي ونسلبه ما يقول من المال والولد حيث يموت ويترك ذلك أو ينصر رسوله على قومه فيسلبهم المال والولد . ويأتينا في عرصات القيامة للحساب فردا لا مال معه ولا ولد . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - الكشف عن نفسيات الكافرين لا سيما إذا كانوا أقوياء بمال أو ولد أو سلطان فإنهم يعيشون على الغطرسة منه والاستعلاء وتجاهل الفقراء واحتقارهم . 2 - تقرير البعث والحساب والجزاء . 3 - مضاعفة العذاب على الكافرين الظالمين لظلمهم بعد كفرهم . 4 - تقرير معنى آية : إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 81 إلى 87 ] وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 ) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 ) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 ) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 87 )
--> ( 1 ) كَلَّا : ردّ عليه أي : لم يكن له ذلك . أي : لم يطلع على الغيب ولم يتخذ عند الرحمن عهدا . ( 2 ) وقيل : نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد إذ قال : لأوتين مالا وولدا ورد تعالى عليه قوله بقوله : أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً .